الغزالي
460
إحياء علوم الدين
قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الإخلاص ، وهما ركعتا الطواف ، قال الزهري [ 1 ] مضت السّنة أن يصلى لكل سبع ركعتين ، وإن قرن بين أسابيع وصلَّى ركعتين جاز [ 2 ] فعل ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وكل أسبوع طواف ، وليدع بعد ركعتي الطواف ، وليقل : اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى ، واغفر لي في الآخرة والأولى ، واعصمنى بألطافك حتى لا أعصيك ، وأعنّى على طاعتك بتوفيقك وجنبني معاصيك ، واجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك ويحب عبادك الصالحين ، اللهم حببنى إلى ملائكتك ورسلك وإلى عبادك الصالحين ، اللهم فكما هديتني إلى الإسلام فثبتني عليه بألطافك وولايتك ، واستعملني لطاعتك وطاعة رسولك ، وأجرنى من مضلات الفتن . ثم ليعد إلى الحجر وليستلمه وليختم به الطواف . قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 3 ] « من طاف بالبيت أسبوعا وصلَّى ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة » : وهذه كيفية الطواف . والواجب من جملته بعد شروط الصلاة أن يستكمل عدد الطواف سبعا بجميع البيت ، وأن يبتدئ بالحجر الأسود ويجعل البيت على يساره ، وأن يطوف داخل المسجد وخارج البيت ، لا على الشاذروان ولا في الحجر ، وأن يوالي بين الأشواط ولا يفرقها تفريقا خارجا عن المعتاد ، وما عدا هذا فهو سنن وهيئات الجملة الخامسة في السعي : فإذا فرغ من الطواف فليخرج من باب الصفا وهو في محاذاة الضلع الذي بين الركن اليماني والحجر ، فإذا خرج من ذلك الباب وانتهى إلى الصفا وهو جبل ، فيرقى فيه درجات